الصفحة الرئيسية › أخبار عالميّة

أخبار عالميّة صندوق النقد يدق جرس الإنذار: 3 أزمات كبرى تحاصر الاقتصاد العالمي

نشر في  07 أكتوبر 2026  (13:40)

وضع صندوق النقد الدولي 3 ضغوط كبرى في مواجهة الحكومات والبنوك المركزية العالمية، وهي: صدمة طاقة ممتدة، ودين عام بلغ مستويات قياسية، وطفرة استثمارية في الذكاء الاصطناعي تحمل فرصًا للنمو ومخاطر لاضطراب الأسواق.

وفي عالم تتجاوز فيه أسعار الطاقة 100 دولار للبرميل، ويتجه الدين العالمي إلى 100% من الناتج، وتبقى توقعات التضخم مرتفعة، فإن تأجيل الإصلاح المالي لم يعد يؤجل المشكلة بقدر ما يرفع فاتورتها المقبلة.

قالت كريستالينا جورجييفا المديرة العامة للصندوق، إن الاقتصاد العالمي أصبح مشدودًا بين "صدمة عرض سلبية" مصدرها الطاقة و"صدمة طلب إيجابية" يقودها الذكاء الاصطناعي لكنها تضيف بدورها ضغوطًا تضخمية.

تبدأ أخطر حلقات الصدمة من الطاقة، إذ قالت جورجييفا إن أسعار النفط تدور حول 100 دولار للبرميل، بينما تضيف اختناقات طاقة التكرير نحو 100 دولار أخرى للبرميل في هوامش التكرير لبعض المنتجات الرئيسية، وفي مقدمتها الديزل.
يأتي ذلك مع استمرار تهديد حركة شحن الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز ودخول موسم التدفئة الشتوية الذي يرفع الطلب، فيما تشير عقود برنت الآجلة إلى استمرار ارتفاع الأسعار حتى 2027.

وتكشف المقارنة مع توقعات صندوق النقد السابقة حجم المشكلة، فتوقعات جويلية التي أبقت نمو الاقتصاد العالمي عند 3% في 2026 ورفعت النمو إلى 3.4% في 2027 افترضت عودة مضيق هرمز تدريجيًا إلى ظروف ما قبل الحرب، كما بُنيت على متوسط سعر نفط يبلغ 89 دولارًا في 2026 و78 دولارًا في 2027.

لكن النفط الآن أعلى بكثير من تلك الفرضيات، فيما تقول جورجييفا إن ارتفاع أسعار الطاقة قد يستمر حتى إذا انتهت الحرب قريبًا، ما يعني أن أحد أهم افتراضات سيناريو التعافي العالمي أصبح تحت الضغط.

ولا تتوقف صدمة الطاقة عند الوقود، فوفق صندوق النقد، فإن ارتفاع أسعار الطاقة ينتقل إلى التضخم ثم إلى أسعار الفائدة وعوائد السندات الحكومية، مع وصول عوائد السندات السيادية لأجل 10 سنوات في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان إلى أعلى مستوياتها منذ 2007 و2009 و1996 على الترتيب.
وهذا يعني أن صدمة الطاقة تتحول تدريجيًا إلى صدمة في تكلفة التمويل العالمي، خصوصًا للدول والشركات التي تحتاج إلى إعادة تمويل ديونها في بيئة فائدة مرتفعة.

يقول صندوق النقد إن الدين العام العالمي بلغ أعلى مستوى منذ الحرب العالمية الثانية، ومن المتوقع أن يتجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي قبل 2030، فيما تبدو الاقتصادات المتقدمة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، الأكثر تعرضًا للمشكلة من حيث نسبة الدين إلى الناتج.

وترى جورجييفا أن عصر الاعتماد على النمو وحده لخفض أعباء الدين انتهى، فالفارق بين تكلفة الاقتراض ومعدل النمو أصبح أقل ملاءمة، بينما تظل العجوزات المالية أعلى من مستويات ما قبل الجائحة في معظم الدول.
وفي خطاب سابق لها، حذرت جورجييفا من أن الاعتماد الكبير على أذون الخزانة قصيرة الأجل يرفع احتياجات التمويل الإجمالية للولايات المتحدة إلى نحو 40% من الناتج، ويزيد حساسية تكلفة الدين تجاه أسعار الفائدة.

المصدر: مصراوي